قالت منظمة العمل الدولية في 30 أكتوبر إن تزايد الإجهاد الحراري في أماكن العمل قد يكلف جزر المالديف نحو 576 مليون دولار سنويا بحلول عام 2040، إضافة إلى ساعات عمل تعادل نحو 2400 وظيفة بدوام كامل، حتى لو بقيت الانبعاثات العالمية منخفضة.
وتستند هذه التقديرات إلى دراسة قطرية وصحيفة وقائع عن المالديف نشرتهما المنظمة في 29 أكتوبر، وتقارنان عام 2040 بمتوسط سنة خلال الفترة المرجعية 1985-2014. ووفق مسار الانبعاثات المنخفضة المتوافق مع اتفاق باريس، تعادل الخسارة نحو 7.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 1.8 في المئة من القوى العاملة.
وفي ظل مسارات انبعاثات أعلى، قد ترتفع الخسائر في عام 2040 إلى نحو 3600 وظيفة بدوام كامل و614 مليون دولار، أي 8.2 في المئة من الناتج المحلي. وبحلول عام 2060، تتوقع الدراسة خسائر سنوية تتراوح بين نحو 1.5 و1.7 مليار دولار، أي ما بين 9.2 و10.5 في المئة من الناتج المحلي.
وأوضحت المنظمة أن التأثير بدأ بالفعل. ففي عام 2023، كلّف الإجهاد الحراري المالديف 364 مليون دولار إضافية مقارنة بمتوسط سنة في الفترة المرجعية، بالأسعار الثابتة لعام 2015، إلى جانب ساعات عمل تعادل نحو 1700 وظيفة إضافية بدوام كامل.
واستحوذ قطاع الخدمات، الذي يشمل السياحة والضيافة وتجارة التجزئة، على 69.3 في المئة من خسائر الناتج المحلي في 2023، أي 252.6 مليون دولار، يليه قطاع النقل والتجارة بنسبة 13.8 في المئة. ومن الوظائف المفقودة، كانت 57 في المئة في الخدمات و22 في المئة في البناء، فيما وقعت 35 في المئة من الخسائر في الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، وهي ذروة الحر.
وبحسب صحيفة الوقائع، فقد العاملون في البناء والزراعة وصيد الأسماك ما بين 13 و15 في المئة من إنتاجيتهم بسبب الإجهاد الحراري خلال الفترة المرجعية، وهي النسبة الأعلى بين جميع القطاعات.
وقالت جوني سيمبسون، مديرة مكتب منظمة العمل الدولية في سريلانكا والمالديف: "يجب أن تكون حماية العمال من الإجهاد الحراري جزءا من طريقة تعاملنا مع السلامة والصحة المهنيتين والتكيف مع المناخ والمرونة الاقتصادية".
توصيات منظمة العمل الدولية
وتدعو الدراسات إلى نقل ساعات العمل بعيدا عن أشد الفترات حرارة، واعتماد دورات للعمل والراحة، وتوفير الظل ومياه الشرب ووسائل التبريد في أماكن العمل. كما توصي برصد الحرارة في أماكن العمل، وتعزيز معايير السلامة والصحة المهنيتين، ورفع الوعي بمخاطر الحرارة، وتوفير الحماية الاجتماعية للعمال الذين لا يستطيعون تقليص ساعات عملهم دون خسارة دخل أساسي.
وتقدّر المنظمة أن خسائر سريلانكا والمالديف مجتمعتين ستعادل نحو 147 ألف وظيفة بدوام كامل ونحو 26.6 مليار دولار سنويا بحلول 2040. والدراسة الخاصة بالمالديف جزء من سلسلة تشمل ست دول، هي أيضا سريلانكا وإثيوبيا وغانا ولبنان والسنغال، أعدّتها المنظمة بدعم من منتدى البلدان المعرضة لتغير المناخ ومجموعة وزراء مالية البلدان العشرين المعرضة (CVF-V20).